تفسيرات متنوعة

تفسير اللؤلؤ في المنام عند 13 من المفسرين ودلالة الجواهر

الخلاصة في سطرين

رؤية اللؤلؤ في المنام تدل عند أكثر المعبّرين على القرآن والعلم والكلام الحسن، أو الولد، أو الزوجة الصالحة، أو المال والرزق، وتختلف بحال اللؤلؤ وفعل الرائي به، والله أعلم.

التفسير بحسب حال الرائي
الرائيالدلالة الغالبة كما وردت في المقال
العزباءقد يدل عقد اللؤلؤ أو القرط على زواج يُرجى لها، والدرّة لغير المتزوجة بشارة بالزواج، واللؤلؤ الصافي لطالبة العلم حفظ وفهم.
المتزوجةعقدها وقلادتها زوجها أو ولدها، فحسنهما خير يعود عليهما، والدرّة لها ولد أو غنى، وانفراط العقد تنبيه عابر إلى رعاية بيتها.
الحاملالقرط المحلّى باللؤلؤ والدرّة البرّاقة من بشائر الغلام عند المعبّرين، وقيل فصّ الياقوت بنت، والعلم بما في الأرحام عند الله.
المطلقةالدرّة والتاج المرصع بالجواهر للمرأة التي لا زوج لها بشارة بزوج ذي جاه، ونظم اللؤلؤ ألفة ومحبة تُرجى بعد فرقة.
الأرملةقد يدل العقد الحسن على أبناء يكونون لها عونًا، وعدّ اللؤلؤ أنس بالقرآن وتلاوة، ويُرجى لها عوض حسن.
الرجلعلم لطالبه، وولاية لأهلها، وربح للتاجر، وزوجة تُحسن القرآن للأعزب، والغوص على اللؤلؤ طلب علم أو مال يُصاب بقدره.
فهرس المقال

تحظى رؤية اللؤلؤ في المنام بمكانة رفيعة في كتب التعبير، فأكثر ما قاله المعبّرون فيها محمود؛ إذ جعلوا اللؤلؤ في الغالب قرآنًا وعلمًا وكلامًا حسنًا، أو ولدًا يُرزق به الرائي، أو زوجة صالحة، أو مالًا ورزقًا ورياسة، حتى قال النابلسي إنه كمال كل شيء وجماله. وألحقوا به سائر الجواهر من الياقوت والزمرد والزبرجد والمرجان والفيروز والعقيق، فجعلوا لكل منها دلالة تُقاس بنفاسته وصفائه وبحال من رآه.

وقد استخرجنا مادة هذه المقالة من كتب التعبير الأصلية، ومنها تعطير الأنام للنابلسي، والإشارات في علم العبارات لابن شاهين، ومنتخب الكلام المنسوب لابن سيرين، إلى جانب كتب ابن غنام والإحسائي والسالمي والبدر المنير. فعرضنا أقوال المفسرين أولًا، ثم دلالات اللؤلؤ الكبرى، وأحواله منظومًا ومنثورًا، وأفعال الرائي به، ثم الجواهر الأخرى، وختمنا بتفسيره بحسب حال الرائي. وكل ذلك اجتهاد من المعبّرين يُستأنس به، والغيب عند الله وحده.

أقوال المفسرين في رؤية اللؤلؤ في المنام

تتقارب أقوال المعبّرين في اللؤلؤ والجواهر وإن تنوّعت عباراتهم، وهذه أبرزها منسوبةً إلى أصحابها كما نقلتها الكتب.

تفسير اللؤلؤ في المنام لابن سيرين

تنسب كتب التعبير إلى ابن سيرين رؤى كثيرة في اللؤلؤ، أكثرها يجعله القرآن. ومن أشهرها أن امرأة قصّت عليه أنها رأت في حِجرها لؤلؤتين إحداهما أكبر من الأخرى، فطلبت أختها واحدة فأعطتها الصغرى، فقال لها: تعلّمتِ سورتين إحداهما أطول من الأخرى، وعلّمتِ أختك القصيرة، فأخبرته أنها حفظت البقرة وآل عمران وعلّمت أختها آل عمران. وقال لرجل رأى فمه مملوءًا لؤلؤًا وهو مطبق عليه: أنت رجل تُحسن القرآن ولا تقرؤه، فصدّقه الرجل.

وقال لمن رأى أنه يمشي على اللؤلؤ إن اللؤلؤ هو القرآن، ولا ينبغي أن يُجعل تحت القدمين، وأوصى من رأى في أذنه لؤلؤة كالقرط بتقوى الله وألّا يتغنّى بالقرآن. ونقل عنه ابن شاهين أن اللؤلؤ امرأة حسناء، وأن من رأى عنده لؤلؤًا كثيرًا نال مالًا ونعمة وافرة.

اللؤلؤ في المنام عند جعفر الصادق

يروي ابن شاهين عن جعفر الصادق أن رؤيا اللؤلؤ تُعبَّر على ثمانية أوجه: العلم، والقرآن، والحكمة، والحذق والمهارة، والمال الحلال، والمرأة الجميلة، والولد النجيب، والصديق. وجعل المرجان امرأة وولدًا. وله في الجوهر والياقوت أقوال مفصّلة تأتي في موضعها من هذه المقالة، وقيّد بعضها بأن يكون الرائي من أهل الصلاح.

اللؤلؤ المنظوم والمنثور عند الكرماني

ينقل ابن شاهين عن الكرماني أن من أصاب لؤلؤًا منظومًا فإنه يقرأ القرآن أو يعلّمه، وكذلك العلم، وأن من أصاب لؤلؤًا منثورًا رُزق أولادًا، أخذًا من قوله تعالى: ﴿ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا﴾. وجعل المرجان ولدًا، فكلما كان أشد حمرة وأنقى وأصفى كان الولد أحسن، فإن كان كثيرًا يُحمل حملًا فهو مال كثير ونعمة.

الجوهر واللؤلؤ عند جابر المغربي

يروي ابن شاهين عن جابر المغربي أن الجوهر الأبيض ولد، وأن فصوص الجواهر للملوك ولاية وللنساء أزواج، فإن كانت في الأساور والخلاخيل فهي الإخوة والأقارب، وما يُرى فيها من زين أو شين يعود إليهم. وله في الغوص قول دقيق: من غاص في البحر ولم يُخرج شيئًا فهو منشغل بتعلّم القرآن والعلم دون أن يحصّل منه ما يريد، أو بخدمة ذي سلطان دون ثمرة.

اللؤلؤ في المنام عند دانيال

ينقل ابن شاهين عن دانيال أن اللؤلؤ ولد، ذكرًا كان أو أنثى. ويلتقي هذا القول مع ما ذكره ابن شاهين نفسه من أن من وجد لؤلؤة رُزق ولدًا حسنًا، استئناسًا بقوله تعالى في وصف غلمان الجنة: ﴿كأنهم لؤلؤ مكنون﴾، ومع قول الكرماني المتقدم في اللؤلؤ المنثور.

اللؤلؤ والمرجان عند أبي سعيد الواعظ

يحكي أبو سعيد الواعظ، فيما نقله ابن شاهين، أن رجلًا قصّ على ابن سيرين أنه رأى رجلين يُدخلان اللؤلؤ في أفواههما، فيُخرجه أحدهما أصغر مما أدخل، ويُخرجه الآخر أكبر، فقال ابن سيرين إن الأول يمثّله هو، لأنه يحدّث بما سمع، وإن الثاني مثلٌ لمن يحدّث بأكثر مما سمع. وعند أبي سعيد أن اللؤلؤ المنظوم قرآن وعلم، وأن ثقبه علم كثير يُرزقه الرائي فينشره في الناس. وجعل المرجان مالًا كثيرًا، أخذًا من قوله تعالى: ﴿يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان﴾.

رؤية اللؤلؤ عند جاماسب

ويورد ابن غنام في تعبير الرؤيا عن جاماسب ثلاثة أقوال في اللؤلؤ: من رآه نال سرورًا، ومن أُعطيه نال رياسة، ومن رأى أنه يعدّه أصابته مشقة وتعب، وخالفه آخرون في عدّ اللؤلؤ على ما سيأتي.

تفسير اللؤلؤ في المنام للنابلسي

يجمع النابلسي في تعطير الأنام أكثر ما قيل في اللؤلؤ، فيجعل منظومه القرآن والعلم أو الولد، ويرى أن كثيره للعالم علم، وللوالي ولاية، وللتاجر تجارة، وأن كبيره أفضل من صغيره، وربما دلّ على السور الطوال من القرآن. ويضيف معنى لطيفًا، فقد تدل رؤية اللؤلؤ على الدموع الجارية، لما شاع من تشبيه الدموع باللؤلؤ.

ومما يذكره أن جمع الأشياء المتناسبة، كاللؤلؤ مع الذهب أو الجوهر مع الدرّ، نفع للناس بعلم أو سنة أو رأي، وأن سوق الجوهر أشبه شيء بحلق الذكر ودروس العلم، وأن الجوهري رجل صاحب نسك وعبادة، أو عالم يُقتدى به في المشكلات.

اللؤلؤ والجواهر عند ابن شاهين

يفرد ابن شاهين في الإشارات بابًا للجواهر والفصوص، يفتتحه بأن الجوهر نساء غنيات ذوات جمال، وأن كثرته مال بلا حدّ. ومن أقواله في اللؤلؤ أن الكبير منه مال كثير، وأن بيعه علم يحصّله الرائي، فإن لم يكن من أهل العلم فخير يصيبه، وأن خروجه من الفم كلام برّ وتقوى، وأن رميه في النار تعليم للعلم والحكمة لمن ليس أهلًا لهما. وعنده أن من رأى على رأسه غطاءً مكلّلًا بالدرّ نال عزًّا عند الناس.

اللؤلؤ في المنام عند ابن غنام

يرى ابن غنام أن اللؤلؤ خاتمة الزينة، ويجعله على وجوه منها القرآن والولد والكلام الحسن والمال. ومن دقيق تفريقه أن من نزع اللؤلؤ من موضعه ثم باعه فقد ينسى ما حفظ، أما من باعه دون نزع فإنه ينشر علمًا في الناس. ويشرح رؤيا من فتح خزانة فأخرج منها جوهرًا بأنه يسأل عالمًا، فالعالم كالخزانة، والسائل كالمفتاح، والعلم كالجوهر. ويعبّر نزول اللؤلؤ من سقف المَلِك على الناس بالغيث، فالمَلِك في هذه الرؤيا هو الله تعالى، والسقف السماء، واللؤلؤ صفاء الماء.

اللؤلؤ والزمرد عند الإحسائي

يعقد الإحسائي في تنبيه الأفهام بابًا يجمع فيه الجواهر واللآلئ والقلائد والأقراط والتاج، ويرى أن اللؤلؤ المكنون نساء ذوات حسن وجمال، وأن كثيره مال، وأن خروجه من الفم كلام من كلام الله تعالى. ويجعل من أصاب زمردًا مكتسبًا أخًا في الله وإخوانًا صالحين، أو أولادًا مهذبين، أو علمًا نافعًا، أو مالًا حلالًا طيبًا، ومن رأى على رأسه تاجًا من ذهب أو جوهر نائلًا سلطانًا عظيمًا، فإن لم يكن من أهله تزوج امرأة حسناء موافقة له.

الجواهر في المنام عند السالمي

يضع السالمي في الإشارة إلى علم العبارة قاعدة جامعة: الجواهر كلها مال مذكور، أو علم مشهور، أو ولد مذكور، على قدر قيمتها وأثمانها وقدر صاحب الرؤيا، وما يطرأ عليها من صلاح أو فساد يعود إلى ما تدل عليه. ثم يجعل اللؤلؤ علمًا وقرآنًا ومالًا وأدبًا وأولادًا صغارًا، والياقوت مالًا وعلمًا وولدًا، والمرجان ابنة وجمالًا ومالًا، والزمرد مذهبًا حسنًا. ويرى أن إلقاء الجواهر كلام برّ وعلم وأدب، ومال يخرج من كيس صاحبه على قدر ما رأى.

الجواهر عند صاحب البدر المنير

يقرّر صاحب البدر المنير أن الجواهر والأحجار النافعة تدل على العلماء والأطباء وأصحاب الجاه، وعلى الأموال والفوائد والمعايش، وأنها تُحمد إذا رُئيت في مواضعها اللائقة بها، فإن رُئيت في غير موضعها، كأن تكون على الأقدام أو على الأرض أو في أسافل الثياب، فهي صورة لوضع الشيء في غير محله. وعنده أن من أخذ من البحر جواهر نال فوائد من الأكابر أو الأقارب أو من تجارة ومعيشة، كلٌّ على قدره.

دلالات اللؤلؤ في المنام: قرآن وعلم وولد وزوجة ومال

تتوزع دلالات اللؤلؤ في الكتب على أربعة معانٍ كبرى، يُرجَّح بينها بحال الرائي وما يقترن بالرؤيا من قرائن.

اللؤلؤ في المنام قرآن وعلم وكلام حسن

أشهر ما يُعبَّر به اللؤلؤ القرآن والعلم؛ فاللؤلؤ المنظوم في تعطير الأنام ومنتخب الكلام كلام الله تعالى، والدرّ عند النابلسي قرآن وعلم وكلام حسن. وإذا اجتمعت في العقد أسلاك متعددة فالجوهر منها قرآن، واللؤلؤ سنن، وسائر الجواهر حكمة وكلام برّ وفقه. فمن رأى لؤلؤًا صافيًا حسنًا وهو من أهل القرآن أو طلب العلم رُجي له، على ما تقدّم، حفظ وفهم ونفع، والله أعلم.

اللؤلؤ في المنام ولد

والمعنى الثاني الولد، وقد مرّ قول دانيال والكرماني فيه. ومن أصاب في بطن سمكة لؤلؤة أو لؤلؤتين فقد ذكر الإحسائي وصاحب منتخب الكلام أنه يُرزق ولدًا أو ولدين على عدد اللآلئ. وذكر النابلسي وابن غنام أن من ناولته زوجته درّة رُزق منها ولدًا ذكرًا حسن الصورة، فإن كانت الدرّة لا بريق لها فأنثى، وعلّل ابن غنام ذلك بأن الأنثى مستورة والذكر بارز للعيون. والذرية هبة من الله، والرؤيا فيها رجاء لا جزم.

اللؤلؤ في المنام زوجة صالحة

والمعنى الثالث المرأة والزوجة؛ فقد تقدّم أن ابن سيرين جعل اللؤلؤ امرأة حسناء، وفي منتخب الكلام قيل إن اللؤلؤة امرأة يتزوجها الرائي، وذكر النابلسي أن من أصاب لؤلؤة تزوج. وفي الإشارات وتنبيه الأفهام أن اللؤلؤ المكنون نساء ذوات حسن وجمال، واستأنس ابن شاهين في ذلك بقوله تعالى: ﴿وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون﴾. ومن لطيف ما في تعطير الأنام ومنتخب الكلام أن من رأى لحافه من لؤلؤ فامرأته ديّنة حافظة لكتاب الله أو قارئة له.

اللؤلؤ في المنام مال ورزق ورياسة

والمعنى الرابع المال والرزق؛ فمن استخرج لؤلؤًا كثيرًا يُكال ويُحمل أحمالًا نال، على ما في تعطير الأنام ومنتخب الكلام، مالًا حلالًا من كنوز ذوي السلطان، وقد يكون اللؤلؤ الكثير ميراثًا لمن يترقبه. وجعل النابلسي اللؤلؤ المثقوب رزقًا عاجلًا لا تعب فيه، والدُّرج، وهو الصندوق الصغير، إذا كان فيه لؤلؤ أو جوهر بشارة وسرورًا يصلان بعد أيام.

عقد من اللؤلؤ وحبات متناثرة في صينية نحاسية لتوضيح اللؤلؤ في المنام
اللؤلؤ المنظوم والمنثور من الصور التي تناولتها كتب التعبير.

اللؤلؤ المنظوم والمنثور وأحواله في المنام

اللؤلؤ المنظوم في المنام

اللؤلؤ المنظوم في أكثر الكتب قرآن وعلم، وقد تقدّم قول الكرماني إن من أصابه قرأ القرآن أو علّمه. وفي الإشارات قول آخر يعكس ذلك، فيجعل المتفرّق قرآنًا والمنظوم علمًا وحكمة. واختلف الكتابان المنسوبان لابن سيرين في الولد، فجعله منتخب الكلام في المنظوم، وجعله تفسير الأحلام في غير المنظوم. وللنظم نفسه دلالة عند النابلسي، فهو علم، أو جمع للمال من وجهه، أو ألفة ومحبة وتقوى لله تعالى.

اللؤلؤ المنثور في المنام

أما المنثور فالغالب فيه الولد، أخذًا من وصف ولدان الجنة بأنهم لؤلؤ منثور، وفي منتخب الكلام أنه قد يدل على الكلام المستحسن. وفي تعطير الأنام أن الجواهر واليواقيت المنثورة إن التقطها من هو أهل لها دلّت على وضع الأشياء في مواضعها ونفع الناس، وإن لم يلتقطها أحد فقد تشير إلى كساد في العلم أو قلة في الربح. ومن رأى اللؤلؤ منثورًا في مزبلة أو موضع لا يليق به فهو عند النابلسي وابن شاهين والإحسائي استخفاف بالعلم أو وضع له في غير أهله، وهي صورة تدعو إلى توقير العلم وأهله.

اللؤلؤ الكبير والمثقوب في المنام

تقدّم أن كبير اللؤلؤ عند النابلسي أفضل من صغيره، وفي الإشارات أن كبيره مال كثير ورزق، استئناسًا بقوله تعالى: ﴿يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان﴾. واختلفوا في المثقوب؛ فهو عند النابلسي رزق عاجل بلا تعب، وعند ابن شاهين بنت وغير المثقوب ابن، وعند السالمي أن الياقوت غير المثقوب ولد ذكر. ولم يستحسن بعضهم اللؤلؤ الذي لا بريق له، ولا ما جاء أحمالًا محزومة، فجعلوه شدة أو حزنًا، وهي معانٍ عابرة لا تدعو إلى القلق، والخير فيما يقدّره الله.

أفعال الرائي باللؤلؤ في المنام

يتغيّر تعبير اللؤلؤ بتغيّر ما يفعله الرائي به، وهذه أبرز الأفعال التي وقفت عندها كتب التعبير.

تفسير ثقب اللؤلؤ في المنام

ثقب اللؤلؤ في تعطير الأنام ومنتخب الكلام وكتاب ابن غنام تفسير للقرآن على وجه الصواب، وقد مرّ قول أبي سعيد الواعظ إنه علم كثير يُنشر في الناس. أما رؤية ثقّاب اللؤلؤ والجوهر، أي الصانع الذي يثقبه، فقد جعلها النابلسي نفاذًا للأمور وتيسيرًا للصعاب وزواجًا، وجعله صاحب البدر المنير رجلًا مصلحًا يمهّد الأمور ويؤلّف بين الأكابر وأهل الخير. ومن ابتلع لؤلؤًا ثم تقيّأه عسلًا فهو عند النابلسي يفسّر القرآن صوابًا، وفي منتخب الكلام يتعلم تفسيره، وعند ابن غنام يحفظه ويفسّره.

عقد اللؤلؤ في المنام

العقد المنظوم من اللؤلؤ والمرجان عند النابلسي ورع وخشية مع حفظ للقرآن، على قدر صفاء اللؤلؤ وجماله وكثرته، وهو للنساء جمال وزينة. وعقد الرجل في عنقه بحسب حاله: فطالب القرآن يجمعه، وطالب الفقه يُحكمه، ومن عليه عهد يفي به، والأعزب يتزوج امرأة تُحسن القرآن، ومن له حمل يُرزق غلامًا عالمًا أو حاكمًا. وفي الإشارات أن القلادة المرصعة بالجواهر ولاية أعظم، وعن جابر المغربي أن القلادة على قدر صاحبها وجاهه، فكلما طالت كانت أجود.

وأما انقطاع السلك وتفرّق حبّاته فقد عدّه المعبّرون تنبيهًا إلى عهد يُخشى أن يُنقض، أو محفوظ يُخشى أن يُنسى، أو علم يتفلّت، ومن رأى عليه قلائد كثيرة يعجز عن حملها فقد يقصّر في العمل بما يعلم. وهي تنبيهات تحثّ على تعاهد المحفوظ والوفاء بالعهد، أكثر مما تبعث على الخوف.

حلق اللؤلؤ والقرط في المنام

القرط المرصع باللؤلؤ عند النابلسي وابن غنام وصاحب منتخب الكلام زينة من الدنيا وجمال ومال، مع حفظ للقرآن وحسن في الصوت، لأن اللؤلؤ عندهم جمال كل شيء. وذكر ابن شاهين والإحسائي أن من رأى في كل أذن لؤلؤة أو أكثر جمع القرآن أو علم البرّ، وزاد ابن شاهين أن من كانت اللؤلؤة في إحدى أذنيه دون الأخرى حفظ نصفه أو عمل برًّا لم يكتمل، أما اللؤلؤ الصغار فيهما فتنبيه إلى نسيان بعض العلم، وهو مما يُستدرك بالمراجعة.

التقاط اللؤلؤ واستخراجه من البحر في المنام

من التقط لؤلؤة أو وجدها فهي في أقوال عدة ولد حسن أو زواج على ما تقدّم. والغوص على اللؤلؤ عند النابلسي والإحسائي طلب لعلم أو مال، يصيب منه الرائي بقدر ما أخرج، وعند ابن غنام دخول في غوامض العلم، ونقل ابن شاهين عن ابن سيرين أن من غاص فأخرج درًّا نال علمًا ومعرفة ومالًا من جهة ذي سلطان. ولمن أراد التوسع في رموز البحر نفسه مقالة «تفسير رؤية البحر في المنام الخير والشر في تفسيره».

عد اللؤلؤ في المنام

اختلف المعبّرون في عدّ اللؤلؤ؛ فهو في الإشارات ومنتخب الكلام، وفي باب العدد من تعطير الأنام، تلاوة للقرآن، وعدّ الجواهر تعلّم للعلم أو مذاكرة له، بينما جعله جاماسب، ونقله النابلسي في باب اللؤلؤ، مشقة وتعبًا. وفرّقوا بين عدّ اللؤلؤ وعدّ الخرز، فالثاني انشغال بما لا ينفع. ولمعاني التلاوة في المنام بسط في مقالة «تلاوة القرآن في المنام رؤية تحمل معها بشائر الخير».

بيع اللؤلؤ وإهداؤه في المنام

في بيع اللؤلؤ قولان في تعطير الأنام ومنتخب الكلام: أنه نسيان لبعض المحفوظ، وأن من باعه رُزق علمًا ينشره في الناس ويعلو به قدره، وقد مرّ تفصيل ابن غنام وقول ابن شاهين في بيع الكبير منه. ونبّه النابلسي إلى أن من استبدل جوهرًا بزجاج أو درًّا بصدف فقد يكون مؤثرًا للدنيا على الآخرة، ومن فعل العكس فبالعكس، وجعل صاحب البدر المنير بائع الجواهر إذا رأى أنه يبيع الخرز متنزّلًا عن مرتبته، وكلاهما تنبيه يُتدارك.

وأما الإهداء والعطاء، فمن أُعطي اللؤلؤ نال رياسة على ما تقدّم، ومن ناولته زوجته درّة رُجي له منها ولد كما تقدّم، وفي رؤيا الأختين جعل ابن سيرين إعطاء اللؤلؤة الصغرى تعليمًا للسورة القصيرة. ومن رمى اللؤلؤ في نهر أو بئر صنع معروفًا إلى الناس، لأنه وضعه في الماء الذي هو موضعه كما يعلّل ابن غنام.

اللؤلؤ في الفم في المنام

إدخال اللؤلؤ في الفم عند النابلسي وفي منتخب الكلام حسن في الدين، وخروجه منه كلام برّ كما تقدّم. ومن رأى أنه ينثر اللؤلؤ من فمه والناس يلتقطونه وهو لا يأخذ منه شيئًا فهو في تعطير الأنام ومنتخب الكلام واعظ ينتفع الناس بوعظه، غير أن ابن سيرين عبّرها لرجل بأنه قاصّ يقول ما لا يعمل به، فاختلف القولان كما ترى.

وأما ابتلاع اللؤلؤ ففي تعطير الأنام والإشارات وتنبيه الأفهام أنه حكمة وعلم يحفظه الرائي، ومن ضمّ فمه عليه حفظ القرآن ولم يعلّمه غيره. وذكر آخرون أن من ابتلعه ثم رمى به قد ينسى بعض ما حفظ، وأن بلعه قد يشير إلى كتمان شهادة، ومضغه إلى غيبة، وهي تنبيهات تدعو إلى تعاهد المحفوظ وصون اللسان، لا إلى القلق.

الياقوت والزمرد والمرجان والجواهر الأخرى في المنام

لم تقف كتب التعبير عند اللؤلؤ وحده، بل أفردت لكل جوهر دلالته، وجعلت نفاسته وصفاءه مقياسًا لقدر ما يدل عليه.

الجوهر في المنام

الجوهر في جملته، عند جعفر الصادق فيما يرويه ابن شاهين، على ثمانية أوجه: مال مدّخر، وعلم مشهور، وولد معروف، وشيء نفيس، وامرأة جميلة مستورة، وكلام نافع، وخير وبركة، وعمل حسن، وذلك لأهل الصلاح، أما من كان على غير استقامة فقد يكون له ندامة تدعوه إلى المراجعة. والتاج المرصع بالجوهر عند النابلسي خير من تاج الذهب وحده، وللذهب ولونه دلالات أخرى مبسوطة في مقالة «اللون الذهبي في المنام رمز للنجاح وتحقيق الثروات». وقيل إن كسر الجوهر تنبيه إلى مراجعة المعتقد، وهو تنبيه يُتدارك بالرجوع إلى الحق.

الياقوت في المنام

الياقوت في تعطير الأنام ومنتخب الكلام فرح ومتعة، ومن تختّم به نال زينة وذكرًا حسنًا، وفي المنتخب دينًا وذكرًا. ومن أخذ فصّ ياقوت وهو يترقب مولودًا رُزق بنتًا، ومن أراد الزواج تزوج امرأة حسناء ذات دين، أخذًا من قوله تعالى: ﴿كأنهن الياقوت والمرجان﴾، وهو عند ابن غنام للأعزب زوجة جميلة صالحة. ويُروى أن رجلًا قصّ على ابن سيرين أنه رأى في يده خاتمًا فصّه ياقوتة حمراء، فقال: تحبك امرأة جميلة فيها قسوة. والياقوت الأخضر في الخاتم عند النابلسي وفي منتخب الكلام ولد مؤمن عالم فهِم.

ومن استخرج من البحر أو النهر ياقوتًا كثيرًا نال مالًا عظيمًا، والكثير منه للعالم علم وللوالي ولاية وللتاجر تجارة، ومن أصاب ياقوتة ظفر بحاجته عند ابن شاهين. ويروي ابن شاهين عن جعفر الصادق أن الياقوت على خمسة أوجه: مال، واجتهاد، وعلم، وولد، وكثرة قوم أخيار، وعن جابر المغربي أن السليم من العيب مال حلال، والمعيب مال غير طيب. وما يتصل بالخاتم نفسه تجده في مقالة «الخاتم في المنام وعلاقته بالسلطة والمال».

الزمرد والزبرجد في المنام

تقدّم قول الإحسائي في الزمرد، ومثله في تعطير الأنام: من أصاب زمردًا اكتسب أخًا صالحًا أو إخوانًا صالحين، أو أولادًا مهذبين، أو علمًا نافعًا، أو مالًا حلالًا. وهو عند ابن شاهين الأولاد والإخوان والمال الحلال، وعند الكرماني الدين والمذهب الحسن، وعند جابر المغربي الكلام الحسن، وعند أبي سعيد الواعظ الرجل الشجاع المهذب والصديق الصادق. وربطه النابلسي بالأعمال الصالحة ونعيم الآخرة.

والزبرجد قريب منه؛ فهو عند النابلسي رجل مهذب شجاع، وصديق صاحب دين وورع، وإذا دلّ على المال فهو حلال طيب، وهو كذلك الكلام الخالص من العلم والبرّ. وعند ابن شاهين خير وسرور، وكثيره منفعة ومال، وعند أبي سعيد الواعظ رجل ثابت قوي عالي الهمة حسيب، أو مال حلال طيب.

المرجان في المنام

المرجان عند جعفر الصادق امرأة وولد، وقد مرّ أن الكرماني جعل حسن الولد على قدر حمرته وصفائه، وأن أبا سعيد الواعظ جعله مالًا كثيرًا، ومثله في تعطير الأنام. وعند السالمي ابنة وجمال ومال، وفي تعطير الأنام ومنتخب الكلام أن من كان له إكليل من ياقوت ومرجان فذلك عزّ وقوة يأتيانه من قِبل امرأة. ويقترن المرجان باللؤلؤ في العقد المنظوم، فيكون عند النابلسي ورعًا وحفظًا للقرآن.

الفيروز في المنام

الفيروز، ويُسمّى الفيروزج، عند النابلسي وابن غنام وصاحب منتخب الكلام فتح ونصر وطول عمر، ومن رأت في يدها سكينًا مقبضها من فيروزج ولدت غلامًا يطول عمره، على ما في تعطير الأنام. وهو عند ابن شاهين ظفر وقوة وقضاء حاجة، وكثيره علوّ شأن وحصول مال، وولاية لمن كان أهلًا لها، وهو محمود على كل حال.

العقيق في المنام

العقيق عند النابلسي نفي للفقر، ومن تختّم به ملك شيئًا مباركًا تُفتح له به أبواب النعم في حرفته، وهو كذلك نسل ودين وصلاح، والأبيض منه خير من الأحمر. وعند ابن شاهين أن العقيق أهل الصلاح، فمن أُعطي عقيقة صحب رجلًا صالحًا، وفقدها على خلاف ذلك، وهو تنبيه إلى التمسك بصحبة الأخيار، ومن كثر عنده العقيق نال مالًا ونعمة بقدره. ويروي عن جابر المغربي أن الشرب من آنية العقيق ولد شريف جليل القدر كثير الخير، وأن لبسه صلاح وطلب للتقوى.

تفسير رؤية اللؤلؤ في المنام بحسب حال الرائي

لم تفصّل كتب التعبير رؤيا اللؤلؤ لكل حال، لكنها وضعت قواعد يُبنى عليها، منها أن الجواهر تُعبَّر على قدر قيمتها وقدر صاحب الرؤيا، وأن الحليّ للنساء زينة محمودة. وما يلي مستنبط منها على سبيل الاحتمال، لا منسوب إلى مفسّر بعينه.

تفسير رؤية اللؤلؤ في المنام للعزباء

وعلى ما تقدّم، قد تدل رؤية العزباء عقدًا من اللؤلؤ في عنقها على زوج يُرجى لها، فقد جعل المعبّرون القلادة للعزباء زوجًا، والقرط إذا رأته غير المتزوجة زواجًا، والدرّة للمرأة التي لم تتزوج بشارة بالزواج. وإن كانت طالبة علم أو حافظة للقرآن فاللؤلؤ الصافي لها حفظ وفهم يُرجيان، وإن رأت أنها تعدّه فلعله تلاوة تأنس بها، والله أعلم.

تفسير رؤية اللؤلؤ في المنام للمتزوجة

وللمتزوجة قيل إن عقدها وقلادتها زوجها أو ولدها، فما رأت فيهما من حسن أو عيب عاد إليهما، وعلّل بعض المعبّرين ذلك بأن الزينة تعانق المرأة كما يعانقها الزوج والولد. والدرّة لها إن لم يكن لها أولاد بشارة بالولد، وإن كان لها أولاد فغنى ومال يُرجيان. وإن رأت عقدها قد انفرط فقد يكون، على هذه القاعدة، تنبيهًا إلى شأن يخص زوجها أو ولدها يحتاج إلى رعاية، وهو عارض يزول بإذن الله.

تفسير رؤية اللؤلؤ في المنام للحامل

وللحامل جعل المعبّرون القرط واللؤلؤ والدرّة من بشائر المولود؛ فمن رأت في أذنيها قرطين حلّاهما اللؤلؤ فقد ذُكر أن حملها ولد ذكر، وأن الذهب منهما يُرجى معه حفظ الولد للقرآن كله، والفضة نصفه. وذكروا أن الدرّة البرّاقة ذكر والتي لا بريق لها أنثى، وأن القلادة للحامل ولد ذكر إن كان ما في عنقها مذكّر الاسم، وأنثى إن كان مؤنّثه، وقيل إن فصّ الياقوت لمن ينتظر مولودًا بنت. وهي إشارات يُستبشر بها، والعلم بما في الأرحام عند الله وحده.

تفسير رؤية اللؤلؤ في المنام للمطلقة

وللمطلقة قيل إن الدرّة للمرأة التي لا زوج لها بشارة بالزواج، وإن المرأة الأيّم، وهي التي لا زوج لها، إذا رأت على رأسها تاجًا من ذهب مرصعًا بالجواهر تزوجت رجلًا ذا مال وجاه. فلعل رؤيتها اللؤلؤ الحسن تشير إلى بداية جديدة وعوض كريم، وإن رأت أنها تنظم لؤلؤًا فالنظم عند المعبّرين ألفة ومحبة، فقد يكون صلاحًا لما انقطع أو أُنسًا جديدًا، والله أعلم.

تفسير رؤية اللؤلؤ في المنام للأرملة

وللأرملة يغلب على اللؤلؤ معنى القرآن والولد والسند؛ فعقد المرأة ولدها في بعض الأقوال، فلعل العقد الحسن يشير إلى أبناء يكونون لها قرة عين وعونًا. وإن رأت لؤلؤًا صافيًا أو عدّته فلعله أنس بالقرآن وتلاوة، على ما قيل في عدّ اللؤلؤ. وقد ذكر المعبّرون أن المرأة التي لا زوج لها إذا رأت التاج المرصع بالجواهر تزوجت، فيُرجى لها في نحو ذلك عوض حسن، والله أعلم.

تفسير رؤية اللؤلؤ في المنام للرجل

وللرجل يُعبَّر اللؤلؤ على قدر حاله؛ فهو لطالب العلم علم، وللوالي ولاية، وللتاجر ربح، وللأعزب زوجة صالحة تُحسن القرآن إن رأى في عنقه عقدًا من لؤلؤ، ولمن امرأته حامل غلام عالم. وقد نُقل أن الحليّ لا يصلح للرجال في المنام إلا القلادة والعقد والخاتم والقرط، فما سوى ذلك من حلي النساء لم يستحسنوه للرجل. ومن رأى أنه يغوص على اللؤلؤ فهو يطلب علمًا أو مالًا، ويُرجى له منه بقدر ما أخرج.

خلاصة القول في رؤية اللؤلؤ في المنام

خلاصة ما في كتب التعبير أن اللؤلؤ في المنام رمز للقرآن والعلم والكلام الحسن، وللولد والزوجة الصالحة، وللمال الحلال والرزق والرياسة، وأن صورته المحمودة هي اللؤلؤ الصافي الكبير، المنظوم أو الموضوع في موضعه اللائق. ويلحق به الياقوت فرحًا وزواجًا ومالًا، والزمرد والزبرجد إخوانًا صالحين ومالًا حلالًا، والمرجان ولدًا ومالًا، والفيروز فتحًا ونصرًا، والعقيق بركة ونفيًا للفقر. وما ورد من تنبيه في انفراط العقد أو ابتلاع اللؤلؤ أو وضعه في غير موضعه فهو دعوة إلى تعاهد العلم وصون الأمانة.

ويبقى هذا كله اجتهادًا من المعبّرين، يختلف باختلاف حال الرائي وزمانه، ولا يُقطع به في شيء من أمور الغيب. فإن رأيت لؤلؤًا في منامك فارجُ ما فيه من خير، وخذ ما فيه من تنبيه على أنه حثّ على حفظ القرآن وإصلاح العمل، فالغيب لله وحده، والله أعلم.

أسئلة شائعة حول اللؤلؤ

هل رؤية اللؤلؤ في المنام خير أم شر؟

أكثر ما في كتب التعبير أن اللؤلؤ خير؛ فهو قرآن وعلم وكلام حسن، أو ولد، أو زوجة صالحة، أو مال ورزق ورياسة. وما ورد فيه من تنبيه مرتبط بصور مخصوصة كانفراط العقد أو ابتلاع اللؤلؤ أو وضعه في غير موضعه، وكله اجتهاد لا يُقطع به.

ما تفسير عقد اللؤلؤ في المنام؟

العقد المنظوم من اللؤلؤ عند النابلسي ورع وحفظ للقرآن على قدر صفائه وجماله، وهو للنساء جمال وزينة، وعقد المرأة زوجها أو ولدها، وللأعزب زوجة تُحسن القرآن، ولمن له حمل غلام عالم، وانقطاع سلكه تنبيه إلى تعاهد المحفوظ والوفاء بالعهد.

ما تفسير إعطاء اللؤلؤ أو أخذه في المنام؟

من أُعطي اللؤلؤ نال رياسة عند جاماسب والنابلسي، ومن وجد لؤلؤة رُزق ولدًا حسنًا عند ابن شاهين، ومن أصاب لؤلؤة تزوج عند النابلسي، وفي رؤيا الأختين جعل ابن سيرين إعطاء اللؤلؤة الصغرى تعليمًا لسورة قصيرة.

ما تفسير ابتلاع اللؤلؤ في المنام؟

في تعطير الأنام والإشارات وتنبيه الأفهام أن ابتلاع اللؤلؤ حكمة وعلم يحفظه الرائي، ومن ضمّ فمه عليه حفظ القرآن ولم يعلّمه، ومن ابتلعه ثم تقيّأه عسلًا دلّ على تفسير القرآن تعلّمًا أو إحسانًا. وذكر بعضهم أن ابتلاعه ثم رميه قد يكون نسيانًا لبعض المحفوظ، وهو تنبيه إلى المراجعة لا أكثر.

ما تفسير رؤية الياقوت في المنام؟

الياقوت فرح، والتختّم به زينة وذكر حسن، وهو لمن أراد الزواج امرأة حسناء ذات دين، ولمن ينتظر مولودًا بنت، وكثيره المستخرج من البحر مال عظيم. ويُروى عن ابن سيرين أن فصّ الياقوت الأحمر امرأة جميلة فيها قسوة تحب الرائي، وفي منتخب الكلام أن الياقوت الأخضر في الخاتم ولد مؤمن عالم.

ما تفسير استخراج اللؤلؤ من البحر في المنام؟

الغوص على اللؤلؤ طلب لعلم أو مال يصيب منه الرائي بقدر ما أخرج، وهو عند ابن غنام دخول في غوامض العلم، ونقل ابن شاهين عن ابن سيرين أن من أخرج درًّا نال علمًا ومالًا من ذي سلطان، ومن استخرج لؤلؤًا كثيرًا رُجي له مال حلال وفير.

التفسيرات الواردة اجتهادات مبنية على كتب التعبير المعتمدة، والغيب لا يعلمه إلا الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى